السيد علاء الدين القزويني

319

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

الاجتماعية والفكرية ، اللهم إلّا أنّهما يثيران الجدل والبحث حول المذهب . . . إنّهما الرجعة والبداء ، وقد كنّا نود أن نغفل هذين البحثين في كتاب التصحيح . . . » . أقول : لما لم يكن بيد الدكتور دليل واحد يركن إليه في تشويه عقيدة الشيعة سوى المفتريات والأباطيل التي لا تستند إلى شرع أو عقل ، عاد مرة أخرى ليبيّن الفجوات التي يمكن له الدخول منها وإن كانت مخالفة لكل القيم الإنسانية والأمانة العلمية . فإذا كانت الرجعة تحتل موقعا صغيرا في عقيدة الشيعة ، وليس لها أثر في الحياة الشيعية ولا الفكرية ، فلماذا إذن كل هذا التحامل الذي لا يستند إلى دليل أو برهان ، سوى الحقد والعدوان على الشيعة . وأمّا إدّعاؤه بأنّ الرجعة تعني في المذهب الشيعي أنّ أئمة الشيعة مبتدئا بالإمام علي ( ع ) ومنتهيا بالحسن العسكري الذي هو الإمام الحادي عشر عند الشيعة الإمامية سيرجعون إلى هذه الدنيا ليحكموا المجتمع الذي أرسى قواعده بالعدل والقسط الإمام المهدي . . . » . فعلى فرض صحته ، فإنّه خاضع للنصوص الشرعية ، فالمسألة لا تعدو كونها خلافية بين علماء الشيعة ، فإن دلّ الدليل القطعي على صحّتها أخذ بها ، وإلّا فهي كغيرها من الأمور التي لم يقم الدليل القطعي على صحّتها ، وهذا لا يوجب كل هذه المفتريات على علماء الشيعة ، وبالأخصّ أنّها لا تؤثر في الحياة الفكرية ولا الاجتماعية كما يقول .